محمد طاهر الكردي

115

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

بها يتقاضى الناس ما يوعدونه * ويرشد ضلّال الزمان هداها غدت كأخي الإيمان تأكل في معي * وما أكلها إلا التواء معاها تدور عليها عقرب دور حائر * بتيهاء غمّت في الظلام صواها تريك مكان الشمس في دورانها * إذا حجبت عنك الغيوم ضياها فأعجب بها مصحوبة جاء صنعها * نتيجة أفكار الورى وحجاها بنتها النّهى في الغابرين بسيطة * فتمّ على مرّ الزمان بناها المسعى وما يتعلق به جاء في تاريخ الغازي صحيفة 388 ، نقلا عن الأزرقي : لما بنى المهدي المسجد الحرام ، وزاد الزيادة الأولى في المسجد الحرام ، وذلك حينما حج في سنة ( 160 ) للهجرة ، اتسع أعلى المسجد وأسفله وشقه الذي يلي دار الندوة الشامي ، وضاق شقه اليماني الذي يلي الوادي والصفا ، فكانت الكعبة في شق المسجد ، وذلك أن الوادي كان داخلا لاصقا بالمسجد ، في بطن المسجد اليوم ، قال - أي الأزرقي - : وكانت الدور وبيوت الناس من ورائه في موضع الوادي اليوم ، إنما كان موضعه دور الناس ، وإنما كان يسلكه من المسجد إلى الصفا في بطن الوادي ، ثم يسلك في زقاق ضيّق حتى يخرج إلى الصفا من التفاف البيوت ، فيما بين الوادي والصفا ، وكان المسعى في موضع المسجد الحرام اليوم ، وكان باب دار عباد بن جعفر عند حد ركن المسجد الحرام اليوم ، عند موضع المنارة الشارعة ، في نحو الوادي فيها علم المسعى ، وكان الوادي يمر دونها في موضع المسجد الحرام اليوم . . . ثم قال الأزرقي ، بعد أن ذكر شيئا يتعلّق بالزيادة في هذا الجانب : فابتدأوا عمل ذلك في سنة سبع وستين ومائة ، واشتروا الدور وهدموها ، فهدموا أكثر دار ابن عباد بن جعفر العايذي ، وجعلوا المسعى والوادي بينهما . انتهى . قال الغازي في صحيفة 378 ، نقلا عن الإعلام للقطبي ، ونلخصّه هنا : وهذه الزيادة الأولى للمهدي في أعلى المسجد ، وكذلك في أسفله ، إلى أن انتهى به إلى باب بني سهم ، ويقال له الآن باب العمرة ، وإلى باب الخياطين ويقال له الآن باب إبراهيم ، وكذلك زاد من الجانب الشامي إلى منتهاه الآن ، وكذلك